تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

66

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

والحاصل انّه ان أعطى المؤذن بإزاء أذانه بحيث لا يكون الأذان بقصد التقرب إلى الله تعالى ، بل بقصد أخذ المال فهو ممنوع فحينئذ لا فرق بين بيت المال وغيره من غير فرق بين ان يسمّى ما أخذه أجرة أم لا . ولو أعطاه مجانا بحيث لو لم يعطه لأذّن أيضا فهو غير ممنوع فلا فرق حينئذ أيضا بين الفرضين فالتفصيل في غير محله . هذا كلَّه بالنسبة إلى التفصيل الذي ذهب إليه جمع من الفقهاء . اما وجه أصل الحكم - أعني حرمة أخذ الأجرة للأذان ولو بالنسبة إلى ما قالوا أعني أخذه من غير بيت المال - فلا وجه له سوى الأخبار التي بعضها غير دال ، وبعضها غير صحيح ولا بأس بنقلها في الجملة ، فنقول : روى الشيخ رحمه الله ، بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : آخر ما فارقت حبيب قلبي ان قال : يا علي أن صليت فصل صلاة أضعف من خلفك ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا ( 1 ) . ولا دلالة في هذا الخبر - على تقدير حجيته - على المدعى بقرينة الجملة الثانية فإن إتيان الصلاة بصلاة أضعف المأمومين ليس بواجب على الإمام . وعن الفقيه للصدوق عليه الرحمة ، قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : والله إني أحبّك ، فقال : ولكنّي أبغضك ، قال : ولم ؟ قال : لأنّك تبغي في الأذان أجرا ( كسبا ، خ ل ) وتأخذ على تعليم

--> ( 1 ) الوسائل باب 38 حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ص 666 .